من أي طريق سأتوَجَّه….
Old Port, Montreal, Quebec, Canada (2022)
آخر عشر سنوات من حياتي كانت ليست مجرد انعطاف شديد الانحدار كما اعتدت فيما عبرته من طرق وعرة واتجاهات ذات منحنيات خطيرة وصعبة - في الفصول التي تسبقها من حياتي
وجدت نفسي أمام عدة قرارات لابد من أن اتخذها في حالة نفسية وذهنية سليمة باتزان قدر ما أمكن تحت وطأة حرب هائلة من الضغوط لأنها لم تعد قرارات تتعلق بحياتي فقط
أخيراً عزمت أمري على اتخاذ خطوة كبيرة وقرار صعب جداً تطلب مني ٧ سنوات ضخمة بقدر كل ما يمكن للمرء أن يشعر أن لكاهله أن يحمله بمشقة ولكنه يستمر برفق في حمله رغم العناء وهو يسقط مراراً وتكراراً لشدة كبر حجمه وثقله لكنه لا يريد لما يحمله أن يسقط - رغم ألم المعاناة - فلا يفسد ما يحمله
وجدت أني حملت وتحملت كل ذلك ليس لأن هذا الفصل من حياتي بدأ بقصة طموح أو عشق أو رغبة لا يمكن تجاهلها لكن القصة بدأت بثقة في المكان الخطأ رغم أن صوتي الداخلي كان يقول لي لا هذا لا يناسبك، فظننت أنه صوت التكبر والكبرياء فأردت أن أثبت لنفسي أني شخص سويّ وعادل ولا يملأ صدره الغرور والعنصرية والتكبر، وربما كان شيء من محاولة إعطاء فرصة لشخص آخر يستحقها، لكن لم أدرك أن هذه الفرصة قد تدمر حياتي وأحلامي في أن ابني حياة جميلة في ستر وبركة تمتد للجنة مع رضا وفي رضا من الله عزوجل
عشر سنوات ذهبية أحتسب كل ما عشته فيها وأنا أحمل وأتحمل ثقل أذىً لم أنجو منه بسهوله، علمني درساً قاسياً بأنّ من لم تره يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويسعى حبا لرضى الله فيحسن الحديث والتعامل وترى التقوى يجري في وجدانه فلا تأمل منه خيراً ولا تصدقه أبداً - حتى وإن ادعى أنه صالح ووعد أن يلتزم الصلاح وأنه سيعينك على الحياة في مرضات الله والصبر على الحلوة والمرة وحسن العشرة والأمانة
لا تتجه في طريق تغلّب فيه حسن ظنك في الناس مادام لم يكن لديك وقت كاف لمعرفتهم حقا قبل أن تبدأ أي مشروع في حياتك على جميع الأصعدة
﴾ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب﴿